الشيخ نجاح الطائي

71

أزواج النبي وبناته

قالوا : لا ( 1 ) . وقد عيره عبد الرحمن بن عوف عدة مرات بفراره عن بدر فقد قال الوليد بن عقبة له : ما لي أراك جفوت أمير المؤمنين عثمان ؟ فقال له عبد الرحمن : أبلغه أني لم أفر يوم عنين ( أحد ) ولم أتخلف عن بدر ولم أترك سنة عمر ( 2 ) . في حين كان عبد الرحمن بن عوف أقرب الناس لعثمان فقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينه وبين عثمان ، وهو الذي بايع بالخلافة لعثمان وترك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . وحاول الأمويون التستر على قتل رقية بدعوى مزيفة مفادها زواج عثمان من أم كلثوم بنت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأنها أيضا ماتت بعد أختها . وهذه الرواية أيضا من أكاذيب الأمويين ، لأن أم كلثوم لا حقيقة لها كما أثبتنا في هذا الكتاب وكنية رقية أم كلثوم . ومن الأحاديث الكاذبة أن رقية بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه ( 3 ) ، من طريق أحمد بن محمد بن المفلس الكذاب الوضاع الشهير . عن عبد الكريم بن روح البزاز الأموي البصري قال أبو حاتم : مجهول ، ويقال : إنه متروك ، وقال ابن حبان : يخطئ ويخالف ومجهول ( ص 101 ) وقال الذهبي : لا يعرف تفرد عنه ولده روح .

--> ( 1 ) اللآلئ المصنوعة 1 / 362 ، الضعفاء الكبير 1 / 211 - 211 ، ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي 3 / 93 . ( 2 ) مسند أحمد 1 / 68 ، 75 ، الدر المنثور 2 / 89 مغازي الواقدي 1 / 278 ، محاضرات الأدباء 2 / 184 ، شرح النهج 15 / 21 ، 22 . ( 3 ) تاريخ بغداد 2 / 364 .